السيد محمد تقي المدرسي
160
فقه الخلل وأحكام سائر الصلوات
8 - ما هي العدالة ؟ إنها روح التقوى والصفة الراسخة في النفس ( الملكة ) التي تمنعها عن الكبائر وعن الإصرار على الصغائر وعن كل فعل ينافي المروءة مما يدل على عدم اهتمام مرتكبه بالدين . ولا يلزم الفحص والتفتيش لمعرفة ذلك بل يكفي حسن الظاهر الذي يكشف ولو ظناً عن العدالة . 9 - يكفي في إثبات عدالة الامام ( الذي لا يعرفه المصلي شخصياً ) كل ما يحصل منه الاطمئنان والوثوق مثل : شهادة عادلين ، أو حتى عادل واحد ، وإخبار جماعة واقتداء عادلين أو من يورث الاطمئنان به ، واقتداء جماعة من المؤمنين به مما يورث الطمأنينة . 10 - لو علم المأموم قبل الاشتغال بالصلاة أن صلاة الامام باطلة لسبب من الأسباب ( كما لو علم أن الامام على غير طهارة ، أو تاركاً لركن من أركان الصلاة ) لا يجوز له الاقتداء به . 11 - وإذا اكتشف المأموم بعد الصلاة أن امام الجماعة يفقد شرطاً من شروط الجماعة ( ككونه فاسقاً ، أو غير متطهر أو تاركاً لركن من أركان الصلاة مع عدم ترك المأموم له ، أو ما شاكل ذلك ) كانت صلاة المأموم صحيحة . أما لو اكتشف ذلك أثناء الصلاة كان عليه الانفراد بالصلاة ، ووجب عليه قراءة الفاتحة والسورة إذا كان في محلها . سنن الجماعة السنة الشريفة : 1 - قال الإمام الباقر عليه السلام : " ليكن الذين يلون الامام منكم أولوا